محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

755

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

فيما فعله كبيشة بأمر ابن أخيه محمد بن أحمد بن عجلان والتزم بتعمير مكة ، وسأل إمارتها فأجيب إلى سؤاله . وفي مستهل ذي الحجة من هذه السنة حضر أمير مكة محمد بن أحمد إلى المحمل المصري بظاهر مكة على عادة أمراء مكة ، فابتدره شخص من الجند فقتله ، وزعم أن السلطان أذن له في ذلك ، فجمع أمير الحج عساكره وخرج من مكة خوفا عليهم وعلى الحجاج ، وكان الشريف عنان بن مغامس بن رميثة صحب الحج مختفيا ، فلما حصل ما حصل ألبسه أمير الحج الخلعة « 1 » عوضا عن السلطان وأن يكون هو أمير مكة . وفي الأخبار المستفادة لصلاح الدين المكي : أن سبب غيظ السلطان على الشريف محمد بن أحمد من فعله بعمه ومن معه من الأشراف ، فعوجل محمد في هذه السنة المدة اليسيرة ، ومدة ولايته على مكة بعد أبيه مائة يوم . ثم تولى عنان بن مغامس ، واشترك معه في الأمر ابن عمه : [ أحمد بن ] « 2 » ثقبة « 3 » ، وعقيل بن مبارك « 4 » ، [ وأخوه ] « 5 » علي « 6 » ، واستمر عنان

--> ( 1 ) الخلعة : بدلة أو بعض لباس كالجبّة ونحوها ، ترسل من السلطان إلى أمير أو وال ، وهي علامة الرضا والاستمرار في العمل ( معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : 44 ) . ( 2 ) قوله : أحمد بن ، زيادة على الأصل . وانظر مصادر ترجمته . ( 3 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 352 ) ، وغاية المرام ( 2 / 223 ) ، والعقد الثمين ( 3 / 13 ) ، والدليل الشافي ( 1 / 42 ) ، والنجوم الزاهرة ( 13 / 177 ) ، وإنباء الغمر ( 2 / 436 ) ، والضوء اللامع ( 1 / 266 ) ، والمنهل الصافي ( 1 / 258 ) . ( 4 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 352 ) ، وغاية المرام ( 2 / 224 ) ، والعقد الثمين ( 5 / 225 ) ، والضوء اللامع ( 5 / 148 ) . ( 5 ) في الأصل : وأخيه . وهو لحن . ( 6 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 352 ) ، وغاية المرام ( 2 / 225 ) ، والعقد الثمين